صفة خاتم النبوة

أسئلة في السيرة

 

السؤال: لقد رأيت ورقة مرسوماً عليها شكل خاتم النبوة حيث يدعى بأن هذا الشكل هو ما كان موجوداً بين كتفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، ومكتوب عليه عبارات باللغة العربية مثل لفظ الجلالة واسم سيدنا محمد وعبارات أخرى . أرجو توضيح ذلك ، وإعطاء الوصف الصحيح للخاتم ، وتنبيه المسلمين لذلك.

 

الجواب:

الحمد لله

من الصفات التي وصف بها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الكتب المتقدمة أنه بين كتفيه خاتم النبوة، فكان ذلك علامة على صدقه، وأَنَّهُ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

وقد وردت صفة خاتم النبوة في السنة الصحيحة أنه كان بارزاً في حجم بيضة الحمامة ، بين كتفي النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . حوله خِيلان ( جمع خال : نقطة تضرب إلى السواد وتسمى شامة)، وعليه شعرات مجتمعات .

قَالَ الْقُرْطُبِيّ : اتَّفَقَتْ الأَحَادِيث الثَّابِتَة عَلَى أَنَّ خَاتَم النُّبُوَّة كَانَ شَيْئًا بَارِزًا عِنْد كَتِفه الأَيْسَر، قَدْره قَدْر بَيْضَة الْحَمَامَة أهـ . بتصرف .

ولم يثبت أن الخاتم كان مكتوباً عليه لفظ الجلالة أو (محمد) أو غير ذلك من الكلمات .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6/650) : وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ كَأَثَرِ مِحْجَم, أَوْ كَالشَّامَةِ السَّوْدَاء أَوْ الْخَضْرَاء, أَوْ مَكْتُوب عَلَيْهَا "مُحَمَّد رَسُول اللَّه" أَوْ "سِرْ فَأَنْتَ الْمَنْصُور" أَوْ نَحْو ذَلِكَ, فَلَمْ يَثْبُت مِنْهَا شَيْء . . . وَلا تَغْتَرّ بِمَا وَقَعَ مِنْهَا فِي صَحِيح اِبْن حِبَّانَ فَإِنَّهُ غَفَلَ حَيْثُ صَحَّحَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أهـ.

وهذه بعض الأحاديث الواردة في خاتم النبوة :

1- روى مسلم (2344) عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال : "رأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده ".أَيْ : يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ سَائِرِ أَعْضَائِهِ .

2- وروى مسلم أيضاً ( 2346 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا أَوْ قَالَ ثَرِيدًا . . . قَالَ : ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ .

( نَاغِض كَتِفه ) هو أَعْلَى الْكَتِف , وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي أَعْلَى طَرَفه .

( جُمْعًا ) مَعْنَاهُ : عَلَى هَيْئَة جَمْع الْكَفّ أي بعد أَنْ تَجْمَعَ الأَصَابِع وَتَضُمَّهَا , لَكِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ فِي قَدْر بَيْضَة الْحَمَامَة .

( الْخِيلَان ) جَمْع ( خَال ) , وَهُوَ الشَّامَة فِي الْجَسَد . انظر شرح مسلم للنووي.

(الثآليل ) : قال ابن الأثير في "النهاية" : جَمْع ثُؤلُول، وهُو هذه الحبَّة التي تَظْهر في الجِلد كالحِمَّصَة فما دُونها أهـ.

3- وروى الترمذي في الشمائل عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري قال : فمسحت ظهره ، فوقعت أصابعي على الخاتم . وسئل : ما الخاتم ؟ قال : شعرات مجتمعات . صححه الألباني في "مختصر الشمائل " ص 31.

والله أعلم .

نقلاًَ من موقع "الإسلام-سؤال وجواب"

(www.islam-qa.com), الذي يُشْرِفُ عليه فضيلةُ الشَّيخِ مُحمَّد صالح المنجد-حفظه الله-.

 

?????? ????????