الصفات الخَلْقية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤيته في المنام

أسئلة في السيرة

السؤال

 

السؤال:

كنت أقرأ مؤخراً وصفاً للصفات البدنية للنبي -صلي الله عليه وسلم- ، وكونت صورة في ذهني ثم رأيت في منامي رجلاً يشبه الصورة التي كونتها في ذهني . ولا أتذكر بوضوح ما قال ، غير أنني أخشى أنه ربما قال أن بعض الأخوة المسلمين الذين أحبهم سوف يرون مناماً وأنا فيه . وقد ارتكبت إثماً في بيتهم من قبل ، وقبل ذلك المنام، وكنت أخشى دائماً أنهم ربما يكتشفون الأمر عن طريق رؤية في منامهم . كيف لي أن أتأكد أنني رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المنام ؟ فهذا الأمر يقلقني كثيراً . وقد رأيت أيضاً مناماً قريباً ، وأظن أنه كان النبي -صلي الله عليه وسلم- مرة أخرى خلال تلاوته القرآن على جبريل- عليه السلام- في رمضان . وكان هناك أيضاً زيد -رضي الله عنه- ، وكذلك حمزة -رضي الله عنه- . وأنا أعلم أن حمزة -رضي الله عنه- لم يكن هناك حقيقة لأنه استشهد في أحد . فهل كان هذا هو النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رأيته في هذا المنام ؟ وكيف يمكن أن نتأكد من ذلك ؟ والسلام عليكم ورحمة الله .

 

الجواب:

الحمد لله

سنذكر لك فيما يلي أيها الأخ المسلم طائفة من الأحاديث المشتملة على صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا كان ما رأيته في منامك مطابقاً لها فقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -حقّا لأنّه -عليه الصلاة والسلام -قد قال :"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي . "  رواه البخاري 5729 .

روى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رضي الله عنه- يَصِفُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ ( معتدل الطّول ) لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ ( أي شديد البياض ) وَلا آدَمَ ( أي  الأسمر ) لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ ( الشعر الذي فيه التواء وانقباض ) وَلا سَبْطٍ رَجِلٍ ( الشعر المسترسل )  أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَالبخاري 3283.

وعن البراء بن عازب قال : " كان رسول الله -صلى الله علية وسلم- .. بعيد ما بين المنكبين ، عظيم الجُمّة ( وهي ما سقط من شعر الرأس ووصل إلى المنكبين ) إلى شحمة أذنيه ، عليه حلة حمراء ( الحلة : إزار ورداء )  ما رأيت شيئا قط أحسن منه "   رواه مسلم : كتاب الفضائل / باب : صفة شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- رقم( 2338)

وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ( أي غليظ الأصابع والراحة ) ضَخْمَ الرَّأْسِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ( وهي رؤوس العظام ) طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ( الشعر الدقيق الذي يبدأ من الصدر وينتهي بالسرة ) إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا ( مال إلى الأمام ) كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ ( ما انحدر من الأرض ) لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مثله . رواه الترمذي 3570 وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وعن جابر بن سمرة قال : " كان رسول الله -صلى الله علية وسلم- ضليع الفم ، أشكل العين ، منهوس العقب " . قال شعبة : قلت لمالك : ما "ضليع الفم " ؟ قال : عظيم الفم . قلت : ما " أشكل العين " ؟ قال : طويل شق العين . قلت ما " منهوس العقب " قال : قليل لحم العقب . صحيح مسلم : كتاب الفضائل (2339)

أمّا بالنسبة للمعصية التي فعلتها في بيت إخوانك فتب إلى الله منها ، وإن كنت أخذت شيئاً من حقوقهم فردّه إليهم والله غفور رحيم .

نقلاًَ من موقع "الإسلام-سؤال وجواب"

(www.islam-qa.com), الذي يُشْرِفُ عليه فضيلةُ الشَّيخِ مُحمَّد صالح المنجد-حفظه الله-.