زيجات علي والحسن والمغيرة

أسئلة في السيرة

السُّؤالُ

 

السُّؤالُ:  السَّلامُ عَلَيكُمْ.

يُقَالُ إنَّ علياً-رضي الله عنه-تزوَّجَ مِن (100)إلى(400)امرأة،والمغيرة بن شُعبةَ-رضي الله عنه-تزوَّجَ (400)امرأة،هل هذا صحيحٌ؟وكيف يكونُ مثلُ هذا الزَّواجِ؟أرجو التوجيه؛ لنكونَ على علمٍ من ديننا والتفقه فيه،وهل صحيحٌ ما قِيلَ أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ-رضي الله عنهما-تزوَّجَ من النِّساءِ ما بين (200 – 400) امرأة؟ أم أنَّ ذلك يشملُ مِلْكَ اليمينِ؟ رَضِيَ اللهُ عَنْ سَيِّدِ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ.

 

الجَوَابُ: 

الحمدُ للهِ,والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وآلِهِ.

 وبعدُ:

وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

الحسن,هو: الحسن بن عليِّ بن أبي طالبٍ القُرشيُّ الهاشميُّ،أبو محمد المدنيُّ،سِبْطُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-,وريحانتُهُ من الدُّنيا،وأحدُ سيدي شبابِ أهلِ الجنَّةِ.وُلِدَ في النِّصفِ مِنْ رمضانَ,سنة ثلاثٍ من الهجرةِ.

واشتُهرَ بكثرةِ الزَّواجِ،ومعنى هذا أنه يتزوَّجُ ويُطلِّقُ،بحيثُ إنَّ المرأةَ لا تبقى معه مُدَّةً طويلةً،فعن جعفرِ بن محمدِ عن أبيه،قال عليٌّ:"يا أهلَ العراقِ,لا تُزوِّجُوا الحسنَ بنَ عليٍّ؛ فإنه رجلٌ مِطلاقٌ،فقالَ رجلٌ من هَمْدانَ:والله لنزوجنَّهُ،فما رَضِيَ أمسكَ,وما كَرِه طَلَّقَ"؛ وعن ابن سيرين,قال: "خطبَ الحسنُ بنُ عليٍّ إلى منظورِ بن زَبَّانَ بنِ سيَّار الفَزَاريِّ ابنتَهُ, فقال:والله إني لأنكحك،وإنِّي لأعلمُ أنَّكَ غِلْقٌ طِلْقٌ مِلْقٌ,غير أنك أكرمُ العَرَبِ بيتاً, وأكرمُهم نسباً"،والمِلْقُ: هو الذي يُنفق مالَهُ حَتَّى يفتقرَ،وعن علي بن حسين قال: "كان حسن بن علي مِطْلاقاً للنِّساءِ,وكان لا يُفارِقُ امرأةً إلا وهيَ تُحِبُّهُ". "وعن عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ,قال:" كان حسنُ بنُ عليٍّ قَلَّ ما تفارِقُهُ أربعُ حرائرَ،وكان صاحبَ ضرائرَ ......."، وقد اختلفتِ الرِّواياتُ في عددِ النِّساءِ اللاتي تزوَّجَ بِهنَّ،قال المدائنيُّ: "وكان الحسنُ أحصنَ تسعينَ امرأةً"يُنظر: "تهذيب الكمال"(6/ 220- 257)،و"سير أعلام النبلاء"(3/245).

أمَّا المغيرةُ,فهو: المغيرةُ بنُ شُعْبةَ بنِ أبي عامرِ بنِ مسعودٍ أبو مُحمَّدٍ الثَّقفيُّ-رضي الله عنه-، أسلم عامَ الخندقِ،وأولُ مشاهدِهِ الحُديبيةُ،مات سنة خمسين بالكوفةِ.

وكان المغيرةُ بنُ شُعبةَ-رضي الله عنه-كثيرَ الزَّواجِ، نَكَّاحاً للنِّساءِ،وكان يقولُ: صاحبُ الواحدةِ إنْ مَرضتْ مَرِضَ معها،وإنْ حاضتْ حاضَ معها،وصاحبُ المرأتينِ بينَ نارينِ يشتعلانِ،وكانَ ينكحُ أربعاً جميعاً,ويُطلقهُنَّ جميعاً.

وقد اختلفتِ الرِّواياتُ في عددِ النِّساءِ اللاتي تزوَّجَ بِهِنَّ،فحكى المغيرةُ عن نفسِهِ أنه أحصنَ ثمانينَ امرأة،وقال في أخرى: ولقد تزوَّجتُ سبعين امرأةً,أو بضعاً وسبعينَ امرأةً،وعن عبد السلام بن نافع الصَّائغ قال: أحصنَ المغيرةُ بن شُعبةَ ثلاثَ مائة امرأة في الإسلامِ. يُنظر: "تهذيب الكمال"( 28/369 – 375 )،و"سير أعلام النبلاء"(3/21).

وأمَّا أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالبٍ-رضي الله عنه-فلا يُعرَفُ عنهُ كثرةُ الزَّواجِ،وقد ذكر له المترجمون أنَّهُ تزوَّجَ بما يقرُبُ مِنْ عشرِ نِسْوةٍ ما بين امرأةٍ ومِلْكْ يمين،فمن أزواجِهِ: فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-،خَوْلة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة،ليلى بنت مسعود بن خالد،أُمُّ البنين بنت حزام بن خالد،أسماء بنت عُمَيس الخثعميةُ، أُمامة بنتُ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ،أُمُّ سعيدِ بنتِ عروة بن مسعود.

يُنظر: "طبقات ابن سعد" (3 / 19 – 22).

هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

نَقْلاً مِنْ موقعِ "الإسلام اليوم"www.islamtoday.com  :  

عنوان الفتوى: زيجات علي والحسن والمغيرة 

المجيب : د. محمد بن عبد الله القناص  

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم 

التصنيف : السيرة والتاريخ والتراجم/الصحابة الكرام 

التاريخ : 25/06/1425هـ