| المغالاة في حب علي رضي الله عنه |
|
السُّؤالُ : قولُ جماعةٍ من الشِّيعةِ وغيرِهم:حُبُّ عليٍّ-كرَّم الله وجهه-، ممحي السيئات والمعاصي،وإذا أحبناه لا بأسَ علينا– مستقيم مجد للخير- مع انهماكهم المحارم وكيلهم على الحلال والحرام وانهماكهم على الملاذ المنهيِّ عنها,قائلين بِحُبِّ اللهِ ورسولِهِ وأهلِ بيتِهِ ،وقال-عليه السلام-:" المرءُ مَعَ مَنْ أحبَّ"؟.
الجَوَابُ: حُبُّ عليٍّ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-من الإيمان؛فَمَنْ أحبَّهُ وأطاعَ ربَّهُ,كانَ له حُبُّهُ وأجرُ طاعةِ رَبِّهِ,وكان عندَ اللهِ مِنَ السُّعداءِ،ومَنْ أحبَّهُ وعَصَى رَبَّهُ,كانَ له حُبُّهُ وعليهِ وبالُ معصيةِ ربِّه,وكانَ عندَ اللهِ من الأشقياءِ، واللهُ أعلمُ . راجع: "فتاوى الشيخ العز بن عبد السلام" ص 70-71.
فائدة من موقع"نبي الإسلام" : عليٌّ كَرَّمَ اللهُ وجهَهُ , أو عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ ابنُ كثيرٍ-رحمه الله-: "قُلْتُ:وقَدْ غَلَبَ هذا في عبارةِ كثيرٍ مِنَ النُّسَّاخِ للكُتُبِ أنْ يُفرِدَ علياً–رَضِيَ اللهُ عَنْهُ–بأنْ يُقالَ: عَلَيْهِ السَّلامُ،مِن دُونِ سائرِ الصَّحابةِ، أو كَرَّم اللهُ وجهَهُ؛ هذا وإنْ كانَ معناه صحيحاً,لكن ينبغي أنْ يُسوَّى بين الصَّحابةِ في ذلك،فإنَّ هذا من بابِ التَّعظيمِ والتَّكريمِ،فالشَّيخانِ وأميرُ المؤمنين عثمانُ أولى بذلكَ مِنْهُ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أجمعينَ-.",وقَالَ الشَّيخُ بكرُ أبو زيدٍ-حفظه الله-:" أمَّا وقد اتخذتْهُ الرَّافضةُ أعداءُ عليٍّ– رَضِيَ اللهُ عَنْهُ–والعِتْرة الطَّاهرة– فَلَا ؛مَنْعاً لمجُاراةِ أهلِ البِدَعِ.واللهُ أعلمُ". قال :ولهم في ذلك تعليلاتٌ (أي مَن يقول بهذا القولِ) لا يصحُّ منها شيءٌ؛ومنها:لأنَّهُ لم يطَّلعْ على عورةِ أحدٍ أصلاً،ومنها:لأنه لم يسجدْ لصنمٍ قَطُّ,وهذا يُشارِكُهُ فيه من وُلِدَ في الإسلامِ مِنَ الصَّحابةِ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُم–,عِلْماً أنَّ القولَ بأيِّ تعليلٍ لابُدَّ لَهُ مِن ذِكْرِ طريقِ الإثباتِ. قَالَ:"وفي سياقِ بعضِ الأحاديثِ تجدُ قولهَم " كَرَّمَ اللهُ وجهَهُ" عندَ ذكرِ عليٍّ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ–,ولا نعرفُ هذا في شيءٍ من المرفوعِ،ولا إنَّهُ مِنْ قولِ ذلكَ الصَّحابيِّ ، ولعلَّهُ مِنَ النُّسَّاخِ.والأمرُ يحتاجُ إلى الوقوفِ عَلَى النُّسَخِ الخطيَّةِ الأُولى".راجع: "معجم المناهي اللفظية" للشيخ بكر أبو زيد،عند حرف الصاد (ص349-350),وعند حرف الكاف (ص 454 – 455).
|