| أُمِّية الرسول-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- |
|
السُّؤالُ: السَّلامُ عَلَيكم ورحمةُ اللهِ. هَلْ كانَ الرَّسُولُ-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أُمِّيَّاً بعدَ نزولِ الوحي وبدءِ دعوتِهِ؟وهَلْ يأثمُ مَنْ يَظُنُّ خِلَافَ ذلكَ؟وجَزَاكُم اللهُ خيراً.
الجَوَابُ: الحمدُ للهِ وحدَهُ،والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رسولِ اللهِ. وبعدُ: وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. النبيُّ–صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-كانَ أُمِّيَّاً لا يقرأُ ولا يكتبُ،قال اللهُ–تعالى-:"وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون"العنكبوت: 48،ولقولِهِ–تعالى-:"هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم"الجمعة: 2،وقال-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-بعدما بعثه اللهُ: "إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لانكتبُ" رواه البخاري(1913)، ومسلم(1080).من حديث ابن عمر–رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-،فأمَّا النُّصوصُ الصَّريحةُ الصَّحِيْحَةُ الوَاضِحةُ فينبغي للمسلمِ أنْ يقبلَها على الحقيقةِ،ويُؤمنَ بها،وكونُ النَّبيِّ–صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أُمِّيَّاً لا يقرأُ ولا يكتبُ له دِلالةٌ واضِحةٌ على أنَّ هذا القرآنَ مُنزَّلٌ مِنْ عندِ اللهِ،ولو كانَ-عَلَيهِ السَّلامُ- يقرأُ أو يكتبُ؛لقالَ قائلٌ: لعلَّهُ تعلَّمَهُ مِنْ غيرِهِ،كما قال–تعالى-:"وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون"العنكبوت: 48،فهذا الاحتمالُ ينقطعُ إذا عُلِمَ أنَّهُ-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ-كانَ أُمِّيَّاً،وإذا كانَ الأصلُ فيه-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- أنَّهُ كانَ أُمِّيَّاً,فَلَا يزولُ هذا الأصلُ إلا بدليلٍ قطعيٍّ.واللهُ أعلمُ.
|