إن المائة والعشرين مليوناً من المسلمين في آسيا، والذين يزدادون كل يوم عدداً؛ لأدلة واضحة على حيوية دين الإسلام وعظمته، لم يأت مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لمكافحة التوراة والإنجيل، بل فإنه يقول: إن هذين قد أنزلا من السماء لهداية الناس إلى الحق مثل القرآن، وأن تعاليم القرآن جاءت مصدقة لها، ولكنه لم يأخذ منهما (قلنا: لكن قد بين القرآن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - تحريف هذه الكتب).
وقد رفضَ مُحَمَّدٌ نبيُّ الإسلامِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - جميعَ الرُّموزِ والأساطيرِ، ودعا إلى عبادةِ إلهٍ واحدٍ قادرٍ، رحمنٍ رحيمٍ، كما يصفُهُ القرآنُ في كُلِّ سُورةٍ مِنْ سُوَرِهِ، وقد أمرَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عن وحي من ربه - سبحانه - بخمس صلوات في اليوم؛ ليضطر الإنسان للتخلي عن انشغالاته المادية لحيظات من الساعات، وذلك لكي يرتفع في خلالها إلى مولاه - عَزَّ وجَلَّ -، كما أمر مُحَمَّدٌ أن لا تجعل العبادة موجهة لأغراض ذاتية، فإن الله أعلم بما هو أصلح لنا.
وقد أوجب على المسلم أن يتصدق بحصة من إيراده للفقراء والمساكين، وهذا غير الصدقة الاختيارية، كما أوجب حماية المرأة بالاعتراف لها بحقوقها التي كانت غير معترف بها إلى عهد مُحَمَّد، ولاسيما بتهذيب وتعديل عادة تعدد الزوجات المعروفة في الجاهلية بدون تحديد عدد، وقام مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بحماية الأطفال، وتحريم قتلهم خوفاً من إعالتهم وهي العادة القديمة التي كانت منتشرة في الجاهلية، ورعى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حق الرقيق، وأمر بمعاملته كعضو من الأسرة، وقد كان مُحَمَّد أول من قرر المساواة والعدالة بين المسلمين من أغنى الناس وأقواهم - ولو كان ملكاً أو أميراً - إلى أفقر الناس وأضعفهم، كما حرم السرقة والقتل والإكراه، ومنع مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - شرب الخمر والميسر، وقد استهزأ المستهزئون بجنة مُحَمَّد التي بشر بها المؤمنين، وقالوا عنها أسوأ ما يمكن قوله، ولكن كل هذه الأقوال تتلاشى وتزول متى قرأ الإنسان القرآن، ومما يجدر بالذكر أن المرأة المسلمة تظهر في تلك الآيات القرآنية ذات مكانة، فقد صرح القرآن بأن المرأة تشارك زوجها في الجنة دار النعيم".
ومضى سنكس يقول: " إنَّ الدينَ المُحَمَّديَّ قد أحدث رُقيَّاً عظيماً جداً في تدرج العاطفة الدينية، فقد أطلق العقل الإنساني من قيوده التي كانت تجعله أسيراً حول المعابد بين أيدي الكهنة من ذوي الأديان المختلفة، فارتفع إلى مستوى الاعتقاد بحياة وراء هذه الحياة، يجازى فيها على أعماله، كما ارتفع إلى مستوى الاعتقاد بإله واحد يمكن أن يعبده وحده، ويرتفع بروحه إليه دون أن يتوسط له وسيط، ثم إن مُحَمَّداً بتحريمه الصور في المساجد، وتحريم كل ما يمثل الله من تمثال؛ قد خلص الإنسانية من وثنية القرون الأولى الخشنة، واضطر العالم بهذه الطريقة أن يرجع إلى نفسه، وأن يبحث عن الله خالقه في صميم روحه، فيرتفع إلى جنابه عقب ذلك بالعبادة القلبية المملوءة بالاحترام، والتقديس، والحب، والشكر".
وفي ختام اعترافاته قال سكنس: "إن الناس - يريد الأوروبيين - لم يلتفتوا للترقي العظيم الذي أوجده دين مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - من الوجهة الأدبية، فإن ذلك الترقي تحقق بعيداً عنا في أمم اعتدنا أن نصفهم بالبرابرة لأنه ليس عندهم مثل أفكارنا ولا عقائدنا، ولأنهم متأخرون عنا من الوجهة العلمية والعقلية، ولكن مع هذا كله يجب الاعتراف بأن هذه الحركة الدينية قد ساعدت وتساعد كل يوم لإثارة عقول أمم في العالم كله.
والإسلام الخالص من كل التعاليم الخاصة بالشعوب الطفلة، ومن كل الشروح الضالة لأقوال الأنبياء؛ يظهر لنا أنه أعظم ما يدركه الإنسان عن العلاقات التي يجب أن توجد بين الإنسان وخالقه، وأكثرها انطباقاً على العقل والمنطق".
* تعليق: وهنا انتهى ما اعترف به البحاثة الكبير سنكس، وما أنصف بشأن نبي الإسلام مُحَمَّد - عليه الصلاة والسلام - وهو يستحق التقدير والإعجاب، ومما يجب هنا أن نزيد إيضاحاً لبعض كلمات سنكس:
الأول: قوله: "وقام مُحَمَّدٌ بحماية الأطفال, وتحريم قتلهم خوفاً من إعالتهم.."، وقد أشار به إلى العادة الجاهلية وهي قتل الأولاد خشية الإملاق والفقر الذي حرمه الله - سبحانه - ببعثة نبيه ورسوله مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حيث قال في القرآن المجيد: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً}الإسراء 31.
أما الإيضاح الذي نريد أن نزيده على قول سنكس هو أن مُحَمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قام بتحريم وأد البنات ودفنهن وهن على قيد الحياة وذلك بتبليغ قوله - تعالى-: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون} النحل: 58.
الثاني: قول سنكس: "ورعى مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حقَّ الرَّقيقِ, وأمرَ بمعاملتِهِ كعضو من الأسرةِ".
والإيضاح الذي نريد أن نزيده هو أن نبي الإسلام مُحَمَّد - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قد بلغ ما أنزل الله إليه بشأن الرقيق، ونشر تشريعات متعددة، الغرض منها تقليل الرق بطرق مختلفة بعد ما كان الاسترقاق منتشراً كل الانتشار في جميع الدول، وعند جميع الملل قبل بعثة مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، الأمر الذي يستوجب التأسف والتأثر، حتى أن الدين المسيحي أيضاً لم يصدر نصاً صريحاً ضد الاسترقاق، ولم يأت به أحد من الحواريين أصحاب النَّبيِّ عيسى - عليه السلام -، ولا قالت طائفة من الطوائف النصرانية بتحريم الاسترقاق، وقد جاء في الصفحة 865 من المجلد السابع لدائرة القرن التاسع عشر: (الديانة المسيحية لم تستنكر الاسترقاق في ذاته، ولم تعمل على إبطاله، فإن شرعيته لم تكن قط لديهم موضع البحث) بل إن القديس المزعوم بولس[1] أصدر وصاياه على الأرقاء أن يطيعوا مواليهم (سادتهم) مع الخوف والرعب كما يطيعون المسيح!، وأصدر الحواري بطرس[2] أيضاً وصايا تستوجب على الأرقاء أن يكونوا خاضعين لمواليهم مع الخشية!، ثم سار آباء الكنائس على أثر بولس وبطرس، وأباحوا الاسترقاق، وأقروه، وأصدروا فتاوى في هذا الموضوع، وقال سيبير يانوس وتوماس من آباء الكنائس في فتواهما: "إن الطبيعة خصصت بعض الناس ليكونوا أرقاء"، وقال الأب فورد ينينه رئيس دير الروح القدس: "إن الاسترقاق من جملة النظام المسيحي".
أما طرق التشريعات الإسلامية في تقليل الرق فإنها منصوصة في القرآن المجيد، حتى أباح الإسلام زواج الموالي بإمائهم، فإذا ولدن أصبحن أمهات الأولاد، ويملكن حقوقهن.
* تعليق: إن اعتراف أميل دير مانجم ناشئ عن دراسته الصحيحة لحياة الرسول مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، ولكتابة القرآن المجيد.
هذا، ونضيف على قوله: (وقد أباح الرق.. إلخ قائلين: لأن الاسترقاق كان منتشراً كنظام حيوي في جميع الملل قبل البعثة، فلم يكن من الحكمة الاستعجال في القضاء عليه، ولهذا اتخذ وسائل لإلغائه بالتدرج طبق تعاليم القرآن الكريم.
* تعليق: إن مُحَمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - رفع درجة المرأة بعد أن كانت في الجاهلية في حضيض من الدرجات، ودعا أتباعه إلى رعاية حقوق المرأة من كل جانب، وذلك بما أُوحي إليه من ربه - سبحانه - من الآيات القرآنية ومن أحاديثه الصحيحة التي وردت بشأن المرأة يقول: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).
من أين استمد الرجل مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قوة حياته الغالية؟ والهند إلى الآن مصابة بمصيبة شرب الخمر، والرجل مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - اقترح كما تقول الكتب القديمة - يشير إلى القرآن المجيد - مقاطعة الخمر ومقاطعة كل شراب مسكر، فقام أصحابه وألقوا دنان الخمور في أزقة المدينة، وحطموها تحطيماً، ولقد كان تصرف مُحَمَّد في قومه كالتنويم المغناطيسي، فمن أين جاء سر هذه القوة؟
* تعليق: إن اعتراف تولستوي بفضل مُحَمَّد رسول الإسلام - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - تعبير عن الواقع والحقيقة، وإنصاف بشأنه، ونقول: إن قوة مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لم تكن قوة عادية مثل ما يكون عند الرجال المصلحين، بل كانت قوة فوق العادة، موهوبة من عند الله الذي أرسله للعالم كافة "مثل ما يكون عند الأنبياء والمرسلين من القوة، بل أقوى وأعظم منها".
وهكذا انتصرت الفضيلة على الرذيلة، وأخمدت قوة الله هاتيك الشرور والآثام، وحررت الإنسانية من قبضة الوحشية، وبالإجمال: أتى الوحي من عند الله العلي القدير إلى رسوله ونبيه الكريم مُحَمَّد بن عبد الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ففتحت حججُه العقلية السديدة أعينَ تلك الأمة الجاهلة، فانتبهوا وتحققوا، وعلموا أنهم كانوا في أحضان الرذيلة المظلمة".
وقال البستاني المسيحي في كتابه العرب في الجاهلية وصدر الإسلام ما يلي: " وكان في المدينة يهود يناهضون ضد النَّبيّ مُحَمَّد، ويؤلبون الناس عليه، ويغرون ضعفاء الإيمان بالارتداد عن الإسلام، فتعرض لهم القرآن وذكرهم بما أنعم الله على آبائهم بني إسرائيل، وتوعدهم لتكذيبهم بالرسول، ودعاهم إلى تصديق نبوته، وقبول دعوته، كما كان في المدينة منافقون يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان، وكانوا يذيعون الأراجيف عن حروب المسلمين، وبذلك يتأذى نبي الإسلام - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، ويتطرق بعض الضعف إلى قلوب بعض المسلمين، فتناولهم القرآن حيث ندد بهم، وهددهم بالدرك الأسفل من النار، كما أن القرآن حينما يرى في المسلمين أي ضعف أو شقاق يدعوهم إلى قوة الإيمان، وإلى التآلف، ويؤنبهم تأنيباً عند الانهزام، ويحضهم على القتال ضد المشركين والمعتدين، مع تذكيرهم بأن الموت في الجهاد سبب للمغفرة والرحمة، ولم يكن في الحجاز نصارى يقاومون الدعوة مثل مقاومة اليهود لها، فلم يتعرض لهم القرآن كثيراً، وهو في كلامه على النصارى أرفق بهم منه باليهود".
* تعليق: إن مضمون اعتراف البستاني في ختامه ينطبق على ما أخبر به الله - سبحانه - عن الميزة الفارقة بين اليهود والنصارى حيث قال: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ}(82) سورة المائدة.
إن العرب يسمون الصحراء رياض الله، وهم يقولون بأنه ليس في الصحراء غير الله وحده، ففي صحراء الجزيرة العربية كل شيء يوحد الله، والسموات والأرض تسبح بحمد الله، وإلى اللانهاية تمجد أعمال الله، والنهار يتلوه النهار، والليل يعقب الليل، وفي تلك الصحراء لا يوجد من يفكر في الاستيلاء والتسلط على غيره.
إن مدنيتنا الطاغية لا تسمح لنا بإضاعة وقتنا بالتفكير، ولكن تلك الصحراء في سمائها الصافية الصحية هي مبعث الأحلام القدسية، ومهبط الوحي من عند الله، لقد كان مُحَمَّدٌ العربيُّ القُرشيُّ، النَّبيُّ الهاشميُّ، والرسولُ التِّهاميُّ؛ أوَّلَ من وحَّدَ قبائلَ الجزيرةِ المتنافرةِ، وأوَّلَ مَن آلف بين قلوبِ شعوبِها المتقاتلة، وجَمَعَ كلمتها تحت رايةٍ واحدةٍ)، ثم قال لويل توماس: "لقد كان ظهور مُحَمَّد النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في حين الحاجة إليه لطرد الغاصب الغريب (يشير إلى محاولة دولتي الفرس والروم لبسط السلطة على جزيرة العرب قبل البعثة)، فجاء مُحَمَّد، وجمع كلمة العرب، ووحد صفوف العرب، ولكن لا باستعمال القوة والاعتماد على الشدة؛ بل بكلام عذب حكيم، أخذ منهم كل مأخذ، فاتبعوه وآمنوا به، وقد فاق فتى مكة جميع الرسل وقادة الرجال بصفات لم تكن معروفة لدى العرب، فجمع بين القلوب المتفرجة، وجعل منها قلباً واحداً"، ومضى لويل توماس يقول: "مات النَّبيّ مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وتدفقت بعده موجة الإسلام، فاجتازت الصحاري، ودخلت المدن، وذلك لتجعل ذكراً خالداً أبدياً لذلك الرجل العظيم الذي أنتجته وأنبتته صحراء قاحلة، فأثمر ثمراً لم يحلم به العالم من قبل.
وامتدت هذه الموجة (موجة الإسلام) فعمَّت آسيا وأفريقيا إلى أن استولت على أواسط أوروبا، تلك الموجة التي لم تحلق بها موجة الرومان في إبان مجدهم، وعهد عظمتهم، وفي هذا العصر عصر فتوحات الإسلام قدم العرب للعالم أجمع أعلم رجال الإسلام، وأكثرهم ثقافة، وبهذا وذلك فإن الإسلام قد حل بالعالم، وانتشر في ربوعه بسرعة الصاعقة، وإنما بدأت تنحط هذه الإمبراطورية العظيمة (يريد دولة الإسلام التي تأسست بنبوة مُحَمَّد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - منذ واقعة بواتيه في أرض الغال - يريد فرنسا - ثم قال: "وبقي كثير من رجال العرب في البلاد التي دخلوها ينشرون تعاليم النَّبيِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فكانوا يعلنونها بكل قوة من الإيمان في أعلى السطوح، ورؤوس المآذن، وينادون أينما حلوا قائلين: "لا إله إلا الله مُحَمَّد رسول الله"!.
* تعليق: إن اعتراف الدكتور شبلي شميل ووصفه لنبينا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بهذه الكلمات الموجزة إنما يستند على دراسةٍ عميقةٍ لشخصيتِهِ النَّبويةِ، وفي نفس الحال ينطبق على ما أخبر به اللهُ - سبحانه - عن ذات نبيه ورسوله، وعن مقامه بين الأنبياء والمرسلين؛ ألا وهو قوله - سبحانه - في القرآن المجيد: {ما كان مُحَمَّد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النَّبيّين} الأحزاب 40.
وقال أدموند بيرك: "إن القانون المُحَمَّدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه، وهو قانون نسج بأحكام نظام حقوقي، وأعظم قضاء علمي، وأعلم تشريع عادل، لم يسبق قط للعالم إيجاد مثله".